الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
167
بيان الأصول
الشرط ينتفي حكمه . أمّا شرط وجوب الختان - أعني رزق الولد - لو انتفى فلا ينبغي أن يقال بانتفاء حكمه ، لعدم وجود أصل موضوعه في البين . والآية أيضا تكون في مقام إفادة أنّ مجيء الفاسق بالنبإ لو تحقق يحرم العمل به قبل التثبت ، لا أنّ النبأ إذا كان الجائي به فاسقا يحرم العمل به ، فلا ينبغي الالتفات إلى الاستدلال بالآية من جهة مفهوم الشرط ولو فرضنا لها مفهوما ، ولا يكون إلّا من السالبة بانتفاء الموضوع . وإن شئت مزيد توضيح لذلك نقول : إنّ القضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع إذا كان وجود الجزاء - المذكور فيها - متوقفا على وجود الشرط مثل : « إن ركب الأمير فخذ ركابه » ، فإنّ وجوب أخذ الركاب لا يتحقق إلّا إذا ركب الأمير ، ومع عدم الركوب لا يمكن تحقق الجزاء ؛ وهذا بخلاف « إن جاءك زيد فأكرمه » ، فإنّ وجوب إكرام زيد لا يتوقف على المجيء بل هو ممكن مع عدم مجيئه ، فالقضية الأولى لا تكون مسوقة لإفادة المفهوم بل لبيان تحقق الموضوع ، بخلاف القضية الثانية . وما يستفاد من الآية هو كونها مسوقة لبيان تحقق الموضوع ، فإنّ الجزاء معلق فيها على مجيء الفاسق بالخبر ، فيكون وجوب التبين متوقفا على مجيء الفاسق بالخبر ، أمّا مع عدم مجيئه بالخبر فلا يمكن تحقق التبين . ومجرد ذكر الشرط في حيز الشرط لا يوجب كون القضية